الفيض الكاشاني

213

الوافي

عليهم السّلام مصيبة في الدين ولأن ما يقال فيهم حق بخلاف غيرهم 17141 - 21 الكافي ، 6 / 433 / 12 / 1 محمد عن أحمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الغناء وقلت إنهم يزعمون أن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم رخص في أن يقال جئناكم ( 1 ) جئناكم حيونا حيونا نحيكم فقال كذبوا إن اللَّه عز وجل يقول " ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ " " لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 2 ) " ثم قال ويل لفلان مما يصف رجل لم يحضر المجلس » . بيان : في نسخ القرآن الموجودة في هذا الموضع " ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالأَرْضَ " قيل " مِنْ لَدُنَّا " أي من جهة قدرتنا فإنا قادرون على ذلك ثم استعار لذلك القذف والدمغ تصويرا لإبطاله وإهداره ومحقة فجعله كأنه جرم صلب كالصخرة مثلا قذف به على جرم رخو أجوف فدمغه 17142 - 22 الكافي ، 5 / 536 / 5 / 1 علي عن أبيه عن حماد بن

--> ( 1 ) قوله « جئناكم » رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعائشة أهديتم الفتاة إلى بعلها ، قالت نعم ، قال فبعثتم معها من يغني ، قالت لم نفعل ، قال أو ما علمت أن الأنصار قوم يعجبهم القول ألا بعثتم معها من يغني ، قالت لم نفعل ، قال أو ما علمت أن الأنصار قوم يعجبهم القول ألا بعثتم معها من يقول : أتيناكم أتيناكم فحيونا نحيكم ولولا الحبة السمراء لم نحلل بواديكم ، ورووا عنه عليه السلام ان النساء قلن عند قدومه المدينة : طلع البدر علينا من ثنيات الوداع * وجب الشكر علينا ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع ونسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله مما لا يناسب مقام نبوته لأن مثل هذا الغناء وإن فرضنا جوازه مرجوح بغير شك لا يأمر به صلى الله عليه وآله . « ش » . ( 2 ) الأنبياء / 16 / 18 . وفيه : ما خلقنا السماء والأرض . . . إلخ .